وَيُعْتَبَرُ فِيْ الكَلْبِ وَالفَهْدِ خَاصَّةً (١)، أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ، وَلا يُعْتَبَرُ ذلِكَ فِيْ الطَّائِرِ (٢)،
ــ
=مثال ذلك: رجل معه كلب صيد ويمشي ولم ينتبه للصيد إلا والكلب يعدو على الصيد، فهو ما أرسله، لكن كيف يحل؟ نقول: ازجره، يعني حُثَّه على الصيد، فإن زاد في عدوه في طلبه حلَّ؛ لأن زيادته في العدو تدل على أنه قصد أن يمسك عليك، فحينئذٍ يحل، وهذه حيلة سهلة.
الشرط الثالث: أن يسمي عند إرسال الجارحة، لحديث عدي المتقدم.
(١) قوله «وَيُعْتَبَرُ فِيْ الكَلْبِ وَالفَهْدِ خَاصَّةً، أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ»: لقوله تعالى ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (١)، والإِمساك علينا بأنه لا يأكل إذا أمسك علي نفسه، وقوله ﷺ «فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» (٢)، فدل على أن إمساكه علينا علامته ترك الأكل.
(٢) قوله «وَلا يُعْتَبَرُ ذلِكَ فِيْ الطَّائِرِ»: أي ولا يعتبر اشتراط عدم الأكل فيما إذا كان الصيد بالطائر، دليل ذلك: ما جاء عن ابن عباس ﵁ أنه قال: «إذَا أكَلَ الكَلبُ المُعَلَّمُ فَلا تَأكُل، أمَّا الصَّقرُ وَالبَازِيّ فَإنَّهُ إذَا أكَلَ فَكُل» (٣)، وهذا قول الحنابلة (٤)، والحنفية (٥)، ووجه في مذهب الشافعية (٦)، قالوا: =