إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ، والْحُشَّ، وَأَعْطَانَ الإِبِلِ (١).
ــ
(١) قوله «إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ، والْحُشَّ، وَأَعْطَانَ الإِبِلِ» هذه الأربع المستثناة فلا تصح الصلاة فيها، وقد عد أصحاب المذهب عشرة مواضع وزادوا على الأربعة المذكورة هنا المزبلة والمجزرة وفارعة الطريق وظهر الكعبة والموضع المغصوب والموضع النجس.
وقوله «إِلاَّ الْمَقْبَرَةَ» فلا تصح الصلاة فيها ونفي الصحة يقتضي الفساد، فالصلاة في المقبرة فاسدة، يجب على من صلى فيها الإعادة للصلاة ويحصل له الإثم إذا كان عالمًا بالنهي، ودليل النهي عن الصلاة فيها قوله ﷺ: «الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلاَّ الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ» (١)، ومنها أيضًا قوله ﷺ: «لا تُصَلُّوْا إِلَى الْقُبُوْرِ وَلا تَجْلِسُوْا عَلَيْهَا» (٢)، ومنها أيضًا قوله ﷺ: «اجْعَلُوْا مِنْ صَلاتِكُمْ فِي بُيُوْتِكُمْ وَلا تَتَّخِذُوْهَا قُبُوْرًا» (٣)،
ومن ذلك أيضًا قوله ﷺ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوْا قُبُوْرَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»، وزاد مسلم «أَلا فَلا تَتَّخِذُوْا الْقُبُوْرَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذلِكَ» (٤).