وَالأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ تَصِحُّ الصَّلاةُ فِيْهَا (١)،
ــ
=يبقى على صلاته إن أزالها، لكن بشرط أن لا تكون النجاسة حين إزالتها تحتاج إلى عمل كثير في الصلاة أو زمن طويل، فإن احتاجت لذلك بطلت.
- تنبيهان:
أولاً: إن حمل المصلي النجاسة كأن تكون معه قارورة فيها بول أو براز للتحليل مثلاً فإن صلاته لا تصح لأنه حامل للنجاسة.
ثانيًا: من صلى وقد استخدم العطور والطهارة كالكلونيا ونحوها، هل تفسد صلاته بذلك؟ الصواب أنها لا تبطل صلاته بذلك، لكن الذي ينبغي أن لا يستخدم هذه العطور خروجًا من الخلاف وعملاً بالأحوط.
(١) قوله «وَالأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ تَصِحُّ الصَّلاةُ فِيْهَا» إلا ما استثناه الدليل كما سيذكره المؤلف. ودليل كون الأرض كلها مسجدًا ما جاء في الصحيحين من حديث أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ: يَا رَسُوْلَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ» (١).
وأيضًا حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أُعْطِيْتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِيْ» وفيه قوله ﷺ: «وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُوْرًا» (٢).