وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، فَفِيْهِ بِالحِسَابِ مِنْ دِيَةِ حُرٍّ وَقِيْمَةِ عَبْدٍ (١). وَدِيَةُ الجَنِيْنِ الحُرِّ إِذَا سَقَطَ مَيْتًا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، قِيْمَتُهَا خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ مَوْرُوْثَةٌ عَنْهُ (٢)، وَلَوْ شَرِبَتِ الحَامِلُ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ بِهِ جَنِيْنَهَا (٣)،
ــ
(١) قوله «وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، فَفِيْهِ بِالحِسَابِ مِنْ دِيَةِ حُرٍّ وَقِيْمَةِ عَبْدٍ»: فإذا كان نصفه حراً ونصفه قنًا كان فيه نصف دية حر ونصف قيمة عبد لأنه لو كان جميعه حراً لوجب دية حر، فيجب في نصفه نصف ديته، ولو كان كله عبداً لوجب فيه كمال قيمته، فيجب في نصفه نصف قيمته.
(٢) قوله «وَدِيَةُ الجَنِيْنِ الحُرِّ إِذَا سَقَطَ مَيْتًا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، قِيْمَتُهَا خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ مَوْرُوْثَةٌ عَنْهُ»: أي ويجب في الجنين إذا كان حراً مسلماً وسقط ميتاً بسبب جناية على أمه يجب فيه «غُرَّةٌ»، والغرة: العبد نفسه أو الأمة، سمي بذلك لأن العبد أو الأمة من أنفس الأموال.
وقوله «قِيمَتُهَا خَمسُ إبِلٍ»، أي: إن الغرة قَدَّرها الفقهاء بخمس من الإبل، لأنه روي عن عمر وزيد ﵄، ولأن ذلك أقل ما قدَّره الشرع في الجنايات، لأنه أرش الموضحة ودية السن، فوجب الرد إليه.
والدليل على دية الجنين حديث أبي هريرة ﵁ قال: «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَضَى رَسُولِ الله ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَو أَمَة، وَقَضَى بِدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهْا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ» (١).
(٣) قوله «وَلَوْ شَرِبَتِ الحَامِلُ دَوَاءً»: كأن تشربه لمرض.