أَوْ جَحَدَ نَبِيًّا، أَوْ كِتَابَ اللهِ تَعَالى (١)،
ــ
=بشخصه، وإنما تنقص لرسالته، وتنقص لمن أرسله، سواء كان السَّابُّ يعتقد ما يقول، أو تلفظ به استهزاءً وسخرية، قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ﴾ (١).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «اتفق الأئمة على أن مَنْ سَبَّ نبياً قُتل، ومن سب غير النبي لا يقتل بكل سَبٍّ سبَّهُ، بل يفصل في ذلك، فإن من قذف أم النبي ﷺ قُتل، مسلماً كان أو كافراً، لأنه قدح في نسبه، ولو قذف غير أمِّ النبي ﷺ ممن لم يعلم براءتها لم يقتل» (٢).
وقد حكى ابن القيم إجماع الصحابة ﵃ ومَنْ بعدهم على أن من سب النبي ﷺ فهو كافر مرتد، وعقوبته القتل (٣)، وكذا حكاه الخطابي (٤)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (٥).
(١) قوله «أَوْ جَحَدَ نَبِيًّا، أَوْ كِتَابَ اللهِ تَعَالى»: أي فإنه يكفر بذلك لأنه مكذب لله جاحد لنبوة نبي من أنبيائه، فيكفر لثبوت ذلك في القرآن، ولأن جَحْدَ شيءٍ من ذلك كجحده كله، لاشتراكهما في كون الكل من عند الله ﷾.