. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=الثالثة: لا حد لذلك. حكاه ابن المنذر عن أحمد (١). ومال إليه ابن قدامة (٢).
والأظهر عندي: أنه لا حد للسن في قبول إسلامه لعموم «مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» (٣)، وقوله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللهُ فَإِذَا قَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» (٤)، وقوله: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ» (٥) , وهذا يدخل في عموم الصبي، ولأن الإسلام عبادة محضة فصحت من الصبي كالصلاة والحج, ولأن هذا هو الثابت عن الصحابة حين أسلموا، فقد ثبت أن علياً والزبير أسلما وهما ابنا ثماني سنين، وبايع النبي ﷺ ابن الزبير لسبع أو ثماني سنين.