وَمَنْ ثَبَتَتْ رِدَّتُهُ فَأَسْلَمَ، قُبِلَ مِنْهُ (١)، وَيَكْفِيْ فِيْ إِسْلامِهِ أَنْ يَشْهَدَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ (٢)،
ــ
=أما الردة فلا تصح منه، لأنه لا إرادة له، والإرادة مناط التكليف، فإن كان مميزاً ثبتت ردته، لكن لا يستتاب إلا بعد بلوغه، وعلى هذا فلا يقتل قبل البلوغ، لأن القتل عقوبة، ومن دون البلوغ ليس من أهل العقوبة، وهذا موضع اتفاق بين أهل العلم.
(١) قوله «وَمَنْ ثَبَتَتْ رِدَّتُهُ فَأَسْلَمَ، قُبِلَ مِنْهُ»: أي من ارتد عن الإسلام بأي شيءٍ مما ذكر أو غيره مما تكون به الردة ثم أسلم فإنه يقبل منه إسلامه كالكافر الأصلي.
(٢) قوله «وَيَكْفِيْ فِيْ إِسْلامِهِ أَنْ يَشْهَدَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ»: أي ويكفي في توبة المرتد بأن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. دليل هذا ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» (١).
وقيل: بل يكفي قبول شهادته بالوحدانية أي بأن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أو يقول: لا إله إلا الله، فإنه يقبل منه، ودليل ذلك حديث أسامة بن زيد في الصحيحين فإن النبي ﷺ أنكر عليه قتل من قال: =