. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=الجملة على وجوبه.
وأما كونه ليس واجباً على الأعيان فلقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلٍّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿فَضَّل اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّل اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢)، فأثبت للمجاهد والقاعدين الأجر.
ولو كان فرض عين لكان القاعد آثماً، ولأن النبي ﷺ كان يبعث السرايا ويقيم هو وأصحابه، فإذا لم يجب في الجملة ولم يجب على الأعيان، لزم كونه فرض كفاية.
وأما قوله تعالى: ﴿إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٣)، فقد قال ابن عباس ﵄: نسخها قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ (٤) (٥)، ويحتمل أنه أراد حينما استنفرهم النبي ﷺ إلى غزوة تبوك، ولذا هجر النبي ﷺ كعب بن مالك ﵁ ومن تخلف معه حتى تاب الله عليهم.
ومعنى الكفاية في الجهاد: أن ينهض إليه قوم يكفون في جهادهم، =