الثَّانِيْ: أَنْ يُنَفِّلَ الأَمِيْرُ مَنْ أَغْنَى عَنِ المُسْلِمِيْنَ غَنَاءً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، كَمَا أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَوْمَ ذِيْ قَرَدٍ سَهْمَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، وَنَفَّلَهُ أَبُوْ بَكْرٍ ﵁ لَيْلَةَ جَاءَهُ بِتِسْعَةِ أَهْلِ أَبْيَاتٍ امْرَأَةً مِنْهُمْ (١)،
ــ
(١) قوله «الثَّانِيْ: أَنْ يُنَفِّلَ الأَمِيْرُ مَنْ أَغْنَى عَنِ المُسْلِمِيْنَ غَنَاءً مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، كَمَا أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَوْمَ ذِيْ قَرَدٍ سَهْمَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، وَنَفَّلَهُ أَبُوْ بَكْرٍ ﵁ لَيْلَةَ جَاءَهُ بِتِسْعَةِ أَهْلِ أَبْيَاتٍ امْرَأَةً مِنْهُمْ»: هذا هو الضرب الثاني: وهو أن يخص الإمام بعض الغانمين بشيء لغنائه وبأسه أو لمكروه تحمله ككونه طليعة أو عيناً فيجوز من غير شرط لما روى سلمة بن الأكوع قال: «أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله ﷺ فتبعتهم ... »، وذكر الحديث إلى قوله: «فأعطاني رسول الله ﷺ الفارس والراجل» (١).
وعنه ﵁: «أن النبي ﷺ أمَّر أبا بكر فبيتنا عدونا فقتلت منهم تسعة أهل أبيات فأخذت منهم امرأة فنفلنيها أبو بكر ﵁ فلما قدمت المدينة استوهبها مني رسول الله ﷺ فوهبتها له» (٢).
ولأن في هذا تحريضا على القتال ونفعاً للمسلمين والدفع عنهم فجاز كإعطاء السهم.