مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ (١)، سَوَاءٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلى الصِّفَةِ الَّتِيْ شَهِدَ الوَقْعَةَ فِيْهَا، مِنْ كَوْنِهِ فَارِسًا، أَوْ رَاجِلاً، أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا (٢)،
ــ
=له، قاتل أو لم يقاتل، لعموم ما تقدم عن عمر ﵁، ولأنه رِدْءٌ للمقاتل، ومستعد له، أشبه المقاتل.
أما العاجز عن القتال من مريض ونحوه فلا حق له في الغنيمة، لأنه ليس من أهل الجهاد، أشبه العبد.
(١) قوله «مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ»: كالصانع، والخياط، والخباز، والبيطار، ونحوهم.
(٢) قوله «سَوَاءٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلى الصِّفَةِ الَّتِيْ شَهِدَ الوَقْعَةَ فِيْهَا، مِنْ كَوْنِهِ فَارِسًا، أَوْ رَاجِلاً، أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا»: أي يسهم لهم إذا حضروا قاتلوا أو لم يقاتلوا.
وقال مالك (١)، وأبو حنيفة (٢) لا يسهم لهم إلا أن يقاتلوا.
والصواب القول الأول لما جاء عن عمر ﵁ أنه قال: «الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ» (٣).
ولأن غير المقاتل ردء له معين ومستعد للقتال، فأشبه المقاتلين فشاركه كردء المحارب.