وَلا جِزْيَةَ عَلى صَبِيٍّ، وَلا امْرَأَةٍ، وَلا شَيْخٍ فَانٍ، وَلا زَمِنٍ، وَلا أَعْمَى، وَلا عَبْدٍ (١)،
ــ
= رأي الإمام، واجتهاده، كما اجتهد عمر ﵁، وذلك لتغير الأحوال، بتغير الأزمان، فيرجع فيها إلى ما يراه ولي الأمر مصلحة، وما يرضى به المعاهدون، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (١).
(١) قوله «وَلا جِزْيَةَ عَلى صَبِيٍّ، وَلا امْرَأَةٍ، وَلا شَيْخٍ فَانٍ، وَلا زَمِنٍ، وَلا أَعْمَى، وَلا عَبْدٍ»: هؤلاء هم الأصناف الذين تسقط عنهم الجزية وهم الصبي، أو المرأة، أو زائل العقل، أو شيخٍ فانٍ - أي الضعيف -، أو الزمن - وهو من مرضه يدوم طويلاً -، أو أعمى، ونحوهم فلا جزية عليه، لأن الجزية تؤخذ لحقن الدم، وهؤلاء دماؤهم محقونة بدونها.
وعن نافع، عن أسلم مولى عمر أن عمر ﵁ كتب إلى أمراء الأجناد: «أَنْ يَضْرِبُوا الجِزْيَةَ، ولا يَضْرِبُوها عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، ولا يَضْرِبُوها إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيهِ المَوَاسِي» (٢)، يعني: من أنبت.
وعن معاذ ﵁ قال: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَاراً، أَو عِدْلَهُ مِنَ المَعَافِر ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ» (٣). =