فَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَالأُوْلى (١).
ــ
=لها إذا كان يرى أنها سنة؟ الجواب: متابعة الإمام أفضل؛ لقوله ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوْا عَلَيْهِ» (١)، ولقوله ﷺ: «وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوْا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوْا» (٢)، فأتى بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب بدون مهلة، فدل ذلك على أن الأفضل في حق المأموم ألا يتأخر عن الإمام ولو يسيرًا.
(١) قوله «فَيُصَلِّيْ الثَّانِيَةَ كَالأُوْلَى» أي يصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى، قال ﷺ للمسيء صلاته: «ثُمَّ افْعَلْ ذلِكَ فِيْ صَلاتِكَ كُلِّهَا» (٣)، لكن الركعة الثانية تخلو من النية وتكبيرة الإحرام والاستفتاح؛ لأن هذه من خصائص الركعة الأولى.
- تنبيه: هل يستعيذ عند القراءة في الركعة الثانية؟ قلنا: إن ذلك محل خلاف، فإحدى الروايتين عن أحمد (٤) وهي المذهب: أنه لا يستعيذ إلا في الأولى، والرواية الثانية عن أحمد (٥) وهو قول الشافعي (٦) ﵀ أنه يستعيذ؛ لعموم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (٧) فيقتضي ذلك تكرار الاستعاذة عند تكرار القراءة، لكن الصواب الأول كما رجحنا=