رَوَى أَبُوْ مَسْعُوْدٍ الْبَدْرِيُّ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ﷿ (١)،
ــ
=حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ» (١)، وعن ابن عباس وابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوْبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» (٢)، وكذا قوله ﷺ للأعمى: «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَجِبْ» (٣)، وفي رواية: «لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً» (٤)، فهذه بعض الأدلة التي تدل على وجوب صلاة الجماعة.
(١) قوله ﷺ «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ﷿ -» اختلف الفقهاء في بيان معنى الأقرأ لكتاب الله: فقال بعض الفقهاء الأجود قراءة، وقال بعضهم الأكثر قراءة، وقال آخرون أكثرهم حفظًا للقرآن.
والصحيح أن المراد به هو أتقنهم وأحفظهم، لكن هل يشترط أن يكون ممن يتغنى بالقرآن ويحسن به صوته؟ الجواب: لا يشترط فيه ذلك، بل يكفي كونه متقنًا حافظًا، لكن الأولى أن يجتمع فيه حسن الأداء وجمال الصوت.