إِلاَّ أَنْ يَبْتَدِئَهَا قَائِمًا، ثُمَّ يَعْتَلُّ، فَيَجْلِسُ، فَإِنَّهُمْ يُتِمُّوْنَ مَعَهُ قِيَامًا (١).
ــ
=فَصَلُّوْا قِيَامًا فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوْا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوْا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُوْلُوْا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوْا قِيَامًا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوْا جُلُوْسًا أَجْمَعُوْنَ» (١). لكن هل جلوسهم خلفه ندبًا أم وجوبًا؟ المذهب (٢) يرى أن الجلوس خلفه سنة، فإن صلوا وراءه قيامًا صحت صلاتهم؛ لأن السنة لا تبطل صلاتهم بتركها.
والصواب أنه متى صلى الإمام قاعدًا وجب على المأمومين الصلاة خلفه قعودًا، فإن صلوا وراءه قيامًا بطلت صلاتهم، وهذا هو اختيار شيخنا (٣) ﵀.
(١) قوله «إِلاَّ أَنْ يَبْتَدِئَهَا قَائِمًا، ثُمَّ يَعْتَلُّ، فَيَجْلِسُ، فَإِنَّهُمْ يُتِمُّوْنَ مَعَهُ قِيَامًا» أي إذا أصاب الإمام علة أثناء صلاته فجلس.
فالواجب على المأمومين أن يتموا صلاتهم خلفه قيامًا، ولا يجوز لهم الجلوس، وهذا خاص من العموم المذكور في قوله ﷺ: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوْا جُلُوْسًا»، ودليل ذلك فعل النبي ﷺ في مرضه حين دخل المسجد وأبو بكر يصلي بالناس وقد ابتدأ أبوبكر الصلاة قائمًا فجلس النبي ﷺ إلى يسار أبي بكر وبقي أبو بكر قائمًا، فيصلي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ويصلي الناس بصلاة أبي بكر ﵁ ولم يأمرهم ﷺ بالجلوس (٤).