إِلاَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِمُقِيْمٍ (١)، أَوْ لا يَنْوِيَ الْقَصْرَ (٢)،
ــ
(١) قوله «إِلاَّ أَنْ يَأْتَمَّ بِمُقِيْمٍ» فلا يشرع له القصر؛ لقوله ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (١)،
ولقوله ﷺ: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوْا» (٢) وهذا عام يشمل كل ما فاته، ولحديث مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ «كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى رِحَالِنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ» (٣).
- تنبيه: إذا أدرك المسافر الإمام المقيم في ركعة من الظهر أو العصر أو العشاء فلا يشرع له أن يجعلها قصرًا بل يصليها صلاة تامة لعموم الأدلة السابقة.
(١) قوله «أَوْ لا يَنْوِيَ الْقَصْرَ» أي عند إحرامه بالصلاة ما نوى القصر وهذه المسألة لها ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن ينوي الإتمام عند إحرامه، فهذه محل خلاف، والصحيح أنه يلزمه الإتمام؛ لعموم قوله تعالى: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٤).
الصورة الثانية: أن ينوي القصر فيلزمه القصر.
الصورة الثالثة: أن لا ينوي الإتمام والقصر، فهذه محل خلاف بين الفقهاء،