فَإِنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ (١)، وَعَلَى سَائِرِ مَنْ أَفْطَرَ الْقَضَاءُ لا غَيْرُ (٢)
ــ
(١) (فَإِنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنٌ): أي لا يلزمه الصوم في رمضان، ولا يلزمه كذلك القضاء، وهذا بإجماع أهل العلم إذا كان الصوم يجهدهم ويشق عليهم.
والأصل في مشروعية فطر هؤلاء قوله تعالى: ﴿ .. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال ابن عباس ﵄: (لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) (١).
(٢) قوله: (وَعَلَى سَائِرِ مَنْ أَفْطَرَ الْقَضَاءُ لا غَيْرُ): نقول المفطرون في نهار رمضان على قسمين:
أحدهما: من يباح له الفطر، وهم من ذ كرهم المؤلف: كالمريض، والمسافر، والمرضع، والحامل، والعاجز عن الصوم، وهؤلاء تقدم حكمهم.
الثاني: من أفطر بغير عذر من الأعذار التي سيأتي بيانها، فهؤلاء يجب عليهم القضاء عن كل يوم يوماً. إلا في حالتين:
الأولى: الجماع: وسيأتي بيانه في كلام المؤلف.
الثانية: العاصي بفطره: فإنه يلزمه مع القضاء التوبة إلى الله تعالى.
وهل هناك عقوبة على من أفطر عمداً من غير عذر؟
نقول: للفقهاء في هذه المسألة خلاف، وتفصيل، والأظهر عندي أنه يؤدب=