وَيُسْتَحَبُّ الإِكْثارُ مِنْهَا (١) وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهَا (٢)
ــ
- فائدة (١): هل يشرع الزيادة على هذه التلبية؟
الجواب: نعم كما جاء ذلك عن بعض الصحابة حيث زادوا على ذلك، فقد روى مسلم عن ابن عمر ﵄ أنه كان يزيد في التلبية (لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ) (١)، فلا بأس بهذه الزيادة.
- فائدة (٢): هل للإنسان أن يكبر بدل التلبية؟
نقول له ذلك كما جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَدَاةِ عَرَفَةَ فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهَلِّلُ) (٢).
(١) قوله (وَيُسْتَحَبُّ الإِكْثارُ مِنْهَا): أي التلبية دليل ذلك ما رواه الترمذي وغيره عن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﷺ قال (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا) (٣)، ولقوله ﷺ عِنْدَمَا سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ: (الْعَجُّ وَالثَّجُّ) (٤)، والعج: هو الإكثار من التلبية، والثج: سفك دم الهدي والقرابين.
(٢) قوله (وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِهَا): أي يستحب رفع الصوت بالتلبية؛ ففي صحيح
البخاري من حديث أنس ( .. وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا) (٥)، يعني التلبية.