لِغَيْرِ النِّسَاءِ (١) وَهِيَ آكَدُ فِيْمَا إِذَا عَلا نَشَزًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا (٢)،
ــ
= وروى الإمام أحمد عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ التَّلْبِيَةَ) (١).
لكن كيف يكون رفع الصوت بها؟
نقول: يكون على قدر الطاقة، ولا يرفع صوته في ذلك بأشد ما يقدر عليه بحيث لا يؤذي من حوله.
(١) قوله (لِغَيْرِ النِّسَاءِ): أي لا يستحب لهن رفع الصوت بها، أما الإكثار منها فيشرع وذلك لأن المرأة مأمورة بخفض الصوت إذا كان بقربها رجال.
أما إذا انفرد بها محارمها كزوجها أو أخيها أو أبيها فلا بأس أن ترفع صوتها قليلاً.
(٢) قوله (وَهِيَ آكَدُ فِيْمَا إِذَا عَلا نَشَزًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا): أي يتأكد استحباب التلبية إذا علا مكاناً مرتفعاً أو هبط وادياً وذلك قياساً على استحباب التسبيح له إذا هبط وادياً. فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ قال (كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا) (٢).
وفيه أيضاً عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال ( .. أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذْ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي) (٣).
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤) وفي الحديث أن التلبية في بطون الأودية من سنن المرسلين إنها تتأكد عند الهبوط كما تتأكد عند الصعود.