بَابُ الْفِدْيَةِ (١)
وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ (٢):
ــ
(١) قوله (بَابُ الْفِدْيَةِ): الفدية معناها: ما يعطى فداءٌ لشيء، وهي في اللغة: فكاك الأسير؛ يقال فداه يفديه، وفادى الأسير استنقذه من الأسر.
والفدية في باب الإحرام بالحج: ما يجب لفعل محظور أو ترك واجب، وسميت فدية لقوله تعالى ﴿ .. فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ... ﴾ (١).
ومحظورات الإحرام من حيث الفدية أربع:
١ - مالا فدية فيه وهو عقد النكاح والخطبة.
٢ - ما فديته مغلظة وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول.
٣ - ما فديته الجزاء أو بدله وهو قتل الصيد.
٤ - ما فديته فدية الأذى وهي بقية المحظورات التي مرَّ ذكرها، وهي: (حلق الرأس - تقليم الأظفار - تغطية الرأس - مس الطيب - لبس القفازين - النقاب - المباشرة دون الفرج - لبس المخيط).
فهذه المحظورات فديتها فدية أذى، وهي التخيير بين أمور ثلاث: إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام متتابعة أو متفرقة، أو ذبح شاة تذبح وتوزع على الفقراء، دليل ذلك قوله تعالى ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٢).
(٢) قوله ﵀ (وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ): أي الفدية الواجبة على من أتى محظوراً من محظورات الإحرام على قسمين.