وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ، إِلاَّ أَنَّ إِحْرَامَهَا فِيْ وَجْهِهَا، وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيْطِ (١)
ــ
(١) قوله (وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ، إِلاَّ أَنَّ إِحْرَامَهَا فِيْ وَجْهِهَا، وَلَهَا لُبْسُ الْمَخِيْطِ):
أي أن المرأة في جميع ما ذكره المؤلف في باب المحظورات كالرجل في الحكم إلا أنه استثنى لها أموراً منها:
١ - إحرامها في وجهها: أي يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها، والأصل في ذلك ما رواه البخاري عن النبي ﷺ قال ( .. وَلا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ) (١)، لكن إن حاذاها الركبان ومروا من أمامها فيجب عليها أن تغطي وجهها لحديث عائشة ﵂ قالت (كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ) (٢).
٢ - يجتمع في حق المحرمة وجوب تغطية الرأس وتحريم تغطية الوجه.
٣ - لا بأس للمرأة أن تطوف منتقبة إن لم تكن محرمة لفعل عائشة ﵂.
٤ - يستحب للمرأة عند الإحرام ما يستحب للرجل من الغسل والتطيب إلا إذا كان في تطيبها فتنة للرجال فلا يشرع لها أن تتطيب.
٥ - ذهب أبو حنيفة إلى جواز لبس المرأة القفازين، والصحيح أنه يحرم على المرأة لبس القفازين لحديث ابن عمر ﵄ المتقدم أن النبي ﷺ قال ( .. وَلا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ) (٣)، فإن خالفت فلبست فعليها فدية الأذى.