ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِيْ إِلَى العَلَمِ، ثُمَّ يَسْعَى إِلَى الْعَلَمِ الآخَرِ (١)، ثُمَّ يَمْشِيْ إِلَى الْمَرْوَةِ (٢) فَيَفْعَلُ كَفِعْلِهِ عَلَى الصَّفَا (٣)، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِيْ فِيْ مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِيْ مَوْضِعِ سَعْيِهِ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ (٤)
ــ
(١) قوله (ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَمْشِيْ إِلَى العَلَمِ، ثُمَّ يَسْعَى إِلَى الْعَلَمِ الآخَرِ): أي ثم ينزل من على الصفا فيمشي إلى بداية العلم الأخضر الموجود في بداية الوادي، فإذا رأى العلامة الخضراء ركض بقدر ما يستطيع إلى أن يصل إلى العلامة الثانية التي هي علامة على نهاية الوادي.
ودليل ذلك فعل النبي ﷺ فعن جابر ﵄ أن النبي ﷺ ( .. نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ) (١)، وهذا الحكم في حق الرجل أما المرأة فلا يشرع لها لأنها مأمورة بالستر.
(٢) قوله (ثُمَّ يَمْشِيْ إِلَى الْمَرْوَةِ): وهو الجبل المعروف في نهاية المسعي.
(٣) قوله (فَيَفْعَلُ كَفِعْلِهِ عَلَى الصَّفَا): أي يفعل عليها من الذكر والدعاء ورفع اليدين كما فعل على الصفا.
(٤) قوله (ثُمَّ يَنْزِلُ، فَيَمْشِيْ فِيْ مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِيْ مَوْضِعِ سَعْيِهِ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ): أي يفعل كما فعل في الشوط الأول.
وهل يصعد في كل شوط حتى يصل إلى أعلى الصفا أو إلى أعلى المروة؟
نقول: الذي يجب استيعابه حده حد الممر الذي جعل ممراً للعربات، وأما بعد مكان الممر فإنه من المستحب وليس من الواجب، فلو أن الإنسان اختصر سعيه من حد ممر العربات لأجزئه.