ثُمَّ يَبِيْتُ بِهَا (١)
ــ
= الوتر في حضر ولا سفر.
(١) قوله (ثُمَّ يَبِيْتُ بِهَا): أي فإذا صلى بمزدلفة العشاءين فإنه يبيت بها.
واختلف الفقهاء في حكم المبيت بمزدلفة على أربعة أقوال:
القول الأول: واجب، ومن تركه عليه دم، وهذا هو قول الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وعليه أكثر أهل العلم.
القول الثاني: أن المبيت بمزدلفة سنة مؤكدة، ويجب بتركه دم، وهذا قول مالك (٣).
القول الثالث: أن المبيت بمزدلفة واجب، ولا يترتب على تركه شيء، وهذا هو قول الحنفية (٤).
القول الرابع: أنه ركن من أركان الحج، فلا يصح الحج إلا به، وهذا مروي عن عبد الله بن الزبير ﵄، وعلقمة بن قيس، والشعبي، والحسن البصري (٥)، وهو اختيار ابن خزيمة (٦) ﵀، وهو قول لبعض الشافعية.
والصحيح من هذه الأقوال: ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة، وهو كما قلنا قول أكثر أهل العلم، فالمبيت بمزدلفة واجب إلى طلوع الفجر، ويرخص لأهل الأعذار بالدفع قبل غيبوبة القمر، فمن ترك المبيت فعليه دم لتركه =