وَقَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ (١)
ــ
= السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ» (١).
وذهب أبو حنيفة (٢) إلى جواز هذا النوع من البيوع.
قال ابن قدامة (٣) ﵀ وحكى عن أبي حنيفة أنه لم ير بذلك بأساً، وسنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع.
قلت: ومع القول بتحريم بيع تلقي الركبان إلا أنه صحيح ولا يفسد العقد به وذلك لما يلي:
١ - إثبات الخيار في حديث أبي هريرة كما تقدم في صحيح مسلم وفيه قوله ﷺ: « ... فَهُوَ بِالْخِيَارِ» (٤).
٢ - لأن النهي لا يعود إلى معنى في البيع بل يعود إلى الخديعة ويمكن استدراكها بإثبات الخيار.
(١) قوله «وَقَالَ: مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ»: هذا الحديث رواه مسلم، وفقه هذا الحديث نهى النبي ﷺ المشتري أن يبيع الطعام الذي اشتراه حتى يكتاله ويستوفيه ممن باعه، والعلة في النهي عن البيع قبل القبض عجز المشتري عن تسلمه وتسليمه للمشتري الثاني، لا سيما إذا رأى البائع أن المشتري ربح، فإنه يسعى في رد البيع إما بجحد أو احتمال فسخ البيع، ويشترط مع ذلك أيضاً نقل المبيع إلى مكان خاص بالمشتري أو ينقلها إلى أي مكان آخر لا سلطان للبائع عليه، دليل ذلك عن زيد بن ثابت ﵁ قال: =