. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=واستدلوا لذلك بما رواه البخاري معلقاً وغيره عن نافع بن الحارث وهو عامل عمر ﵁ على مكة أنه اشترى من صفوان بن أمية داراً لعمر بن الخطاب ﵁ بأربعة آلاف درهم، واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم (١).
وقد أخذ الإمام أحمد بهذه الرواية فقال: لا بأس ببيع العربون.
القول الثاني: هو قول الجمهور (٢) وهو رواية عن الإمام احمد أنه لا يجوز بيع العربون، واحتجوا لذلك بما يلي:
١ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ» (٣).
٢ - لأنه شرط للبائع شيئاً بغير عوض
٣ - ولأنه بمنزلة الخيار المجهول
٤ - ولأنه من أكل أموال الناس بالباطل.
والأظهر عندي: جواز ذلك، وهو اختيار سماحة شيخنا بن باز ﵀ (٤)، لكن الأولى رد النقود إليه إذا أخذ عربوناً، بل الأولى عدم أخذه أصلاً خروجاً من الخلاف وأخذاً بالاحتياط وأسلم لدين المسلم، ولقوله ﷺ: «من أقال=