. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فهو للبائع.
الرابع: أنه إذا كان الخيار للطرفين أو البائع فإن الملك في الخيارين للبائع كالقول الثاني، وإن كان الخيار للمشتري فيكون المبيع موقوفاً.
ثمرة الخلاف من هذه الأقوال تتضح فيما يلي:
١ - لو تلف المبيع في مدة الخيارين فإن تلفه يكون على من له الملك.
٢ - الغلة المنفصلة كما لو أثمرت الشجرة أو ولدت الدابة تكون لمن له الملك، أما النماء المتصل فإنه يتبع العين.
٣ - على من تكون النفقة على الدابة تكون على من له الملك.
والصحيح من هذه الأقوال ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو أن الملك مدة الخيارين - المجلس والشرط - يكون للمشتري، دليل ذلك:
١ - ما ورد عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال «وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِى بَاعَهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (١)، وجه الدلالة قوله ﷺ «فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ»: أي من حين العقد لأن البيع يتم بمجرد الإيجاب والقبول وقوله «إلا أن يشترطه المبتاع»: أي فيكون للمشتري.
٢ - وهناك دليل نظري أن المبيع لو تلف وهو عند المشتري لكان من ضمانه، وإذا كان من ضمانه فكيف نجعل عليه الغرم ولا نجعل له الغنم؟
فالصحيح: هو القول الأول، وهو المذهب (٢)، واختاره شيخنا محمد بن صالح العثيمين ﵀ (٣).