الخاص، لا دخل فيه للمستغيث أبدًا، فكيف يتدخل أحدنا في عمل الغير؟ أليس يعد من الحمق إذا قلنا: يا رب، أعطنا هذا الشيء لأن فلان الولي عبدك كثيرًا؟ هذا شيء بدهي في العقل ومعلوم بطلانه عند العقلاء.
الشبهة الثالثة: اعتقادهم أن الأنبياء والأولياء أحياء في قبورهم فلا مانع من التوسل بهم:
ويستدلون على ذلك بما يلي:
أ- أن النبي ﷺ حي في قبره حياة دنيوية، بدليل قوله تعالى: (وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً). قالوا: فالنبي ﷺ حي في قبره حياة دنيوية، ولذلك لا تجوز مناكحة أزواجه ﷺ، لأن الحي لا يجوز نكاح زوجته.
الرد على هذه الشبهة باختصار ما يلي:
إن هذا القول الذي قالوه في النبي ﷺ لم يقله أحد من المفسرين السابقين، وإنما هو قول مبتدع، وتفسير ـ بل تأويل ـ باطل من قبل هؤلاء المتأخرين، وكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف.
ثم إن الصحيح الذي لا مرية فيه: أن حياة الأنبياء برزخية لا نعرف كنهها، وليس ما ذكروه فيه أي دليل على كون تحريم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم