لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد ﷺ، سليني ما شئت من مالي! لا أغني عنك من الله شيئًا).
فهذا الحديث أيضًا يدل نصًا على أن النبي ﷺ لا يملك نفعًا ولا ضرًا لبنته وعمه وعمته وأقاربه، وأنه لا يستطيع أن يخلصهم من بطش الله وعذابه ... فما ظنك بغيره؟ ! فلو كان النبي ﷺ يملك القدرة والتصرف والنفع والضر لكان أقاربه أحق الناس بأن يدفع عنهم الضر ويجلب لهم الخير، ولم يقل له: (إني لا أملك لكم، ولا أغني عنكم من الله شيئًا).
ووردت أحاديث كثيرة تؤكد بأن الرسول ﷺ لا يعلم ما سيفعل به في المستقبل، وأنه لا يستطيع دخول الجنة إلا إذا أدخله الله فيها برحمته، وإليك النصوص الدالة على هذا:
الحديث الأول: قال رسول الله ﷺ: ((والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي)).
والحديث الثاني: قول الرسول ﷺ: ((لن يدخل أحدكم الجنة بعمله)) قالوا: حتى أنت يا رسول الله؟ قال: ((حتى أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل