القول الرابع: يبدأ وقت الذبح في حق أهل الأمصار من بعد صلاة الإمام وخطبته وذبحه، فإن ترك الذبح لعذر فمن فعل الصلاة. وأما أهل القرى والبوادي فوقت أهل كل موضع يعتبر بأقرب البلاد إليه. وإليه ذهب بعض الحنفية، والمالكية (١).
استدل أصحاب القول الأول بأدلة؛ منها:
١ - ما رواه البراء بن عازب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا: أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة؛ فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» (٢).
٢ - وعن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال: شهدت النبي ﷺ يوم النحر، فقال: «من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح» (٣).