القول الثاني: إن النهي متعلق بفعل الصلاة (صلاة الصبح) فمن لم يصل أبيح له التنفل وإن صلى غيره، ومن صلى الفجر فليس له التنفل وإن لم يصل أحد سواه، فإذا فرغ من صلاة الصبح، ابتدأ وقت النهي في حقه.
وإلى هذا القول ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة في إحدى الروايتين (١).
واستدلوا على ذلك بأدلة؛ منها:
١ - ما رواه أبو سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» (٢).
٢ - ما رواه عمرو بن عبسة السلمي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «صل صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» (٣).