حيث نص النبي ﷺ في هذين الحديثين على تعليق النهي بنفس الصلاة (١).
وأجيب عن الاستدلال بهذين الحديثين من وجهين:
الوجه الأول: أن النهي عن الصلاة في هذين الحديثين جاء مجملاً وقد بين النبي ﷺ المراد من هذا المجمل بقوله: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر» (٢).
فهذا منطوق في المسألة، وهو أولى من دليل الخطاب (٣).
والوجه الثاني: أن حديث عمرو بن عبسة قد اختلفت ألفاظ الرواة فيه؛ فقد رواه ابن ماجة بلفظ: «فصل ما بدا لك حتى يطلع الصبح، ثم انته، حتى تطلع الشمس» (٤) وهذا يؤيد تعلق النهي بطلوع الفجر؛ وهو القول الأول.
٣ - ولأن لفظ النبي ﷺ في العصر علق على الصلاة دون وقتها، باتفاق أهل العلم، كما حكى ابن قدامة،