وقد كان صوم عاشوراء واجبًا متعينًا فدل ذلك على أنه يجوز أن تتأخر نية الصيام عن الفجر (١).
٢ - قياسًا على التطوع؛ لأنه غير ثابت في الذمة (٢).
والذي يظهر والله تعالى أعلم، القول الأول؛ أنه يشترط أن ينوي صيام الفرض قبل طلوع الفجر الثاني؛ لما يلي:
١ - قوة أدلة هذا القول، وصراحتها؛ فهي نص من المسألة.
٢ - أن صيام عاشوراء لم يثبت وجوبه؛ بدليل ما ثبت في الصحيحين (٣)، من حديث معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر».
وإنما سمي النبي ﷺ الإمساك صيامًا تجوزًا، في حديث سلمة بن الأكوع؛ وإلا فإمساك بقية اليوم بعد الأكل ليس بصيام شرعي.