فخرج وعليه ملحفة معصفرة (١)؛ فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة، قال: هذه الساعة؟! قال: نعم! قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله، قال: صدق (٢).
والوجه منه: أن ابن عمر ﵄ أشار بذلك إلى ما جاءت به سنة رسول الله ﷺ، وعمل به خلفاؤه الراشدون ﵄ من بعده؛ فعلم منه أن ما قبل الزوال لم تأت به السنة، ولا شرعه رسول الله ﷺ (٣).
٣ - ولأنه ﷺ نزل بوادي نمرة في عرنة، وهي ليست