١ - لأن الذي يحرم مسه هو القرآن، والترجمة تفسير لا قرآن؛ لأنَّ القرآن هو اللفظ العربي المنزل على محمد ﷺ.
قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢]
وقال تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]
وترجمته لا تُسمَّى قرآنا فلا تحرم على المحدث (١).
٢ - ولأن القرآن معجز بلفظه ومعناه، قال الإمام أحمد: القرآن معجز بنفسه (٢)، أي: بخلاف ترجمته بلغة أخرى.
فإذا تُرجِم إلى غير العربية زال الإعجاز باللفظ فلا يُسمَّى «قرآنًا»، فإذ لا يثبت له حُكم القرآن فلا يحرم مسّه (٣).
القول الثاني: أنه يكره لها ذلك:
ذهب إليه فقهاء الحنفية (٤).
جاء في الفتاوى الهندية: ولو كان القرآن مكتوبًا بالفارسية يكره لهما (يعني الحائض والجُنب) مسُّه عند أبي حنيفة، وكذلك عندهما على الصحيح (٥).
الاستدلال:
قالوا: لأنَّ العبرة للمعنى، ومعنى القرآن موجود في الترجمة فتعلَّقت بها الحرمة (٦).