الأدلَّة:
١ - استدلَّ أصحاب هذا القول لِما ذهبوا إليه بأنَّ الاعتكاف من شرطه المسجد، وهي ممنوعة من اللبث فيه بما ذكروه من استدلالٍ في مسألة اللبث (١).
٢ - واستدلَّ بعضهم بأنَّ الاعتكاف من شرطه الصوم، وهو مُحرَّمٌ على الحائض (٢).
ويمكن أن يناقش: بأنَّ هذا غير مُسلَّم، فالراجح عدم اشتراط الصوم له.
القول الثاني: أنَّ لها ذلك ويصحُّ منها:
ذهب إليه داود، وابن حزم (٣).
واحتج هؤلاء بما يلي:
١ - حديث عائشة قالت: «اعتكفت معه امرأة من أزواجه مستحاضة فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضع الطست تحتها وهي تصلِّي» (٤).
٢ - ولأنَّ منعها من الاعتكاف مبنيٌّ على تحريم لبثها في المسجد، وهو غير مُسلَّم؛ إذ لا دليل من كِتابٍ أو سُنَّةٍ، أو إجماعٍ على ذلك (٥).