وكما قيل:
إذا كان شكري نعمة الله نعمة ... علي بها لله يستوجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: رب صفة أولى للفظ الجلالة «الله»، أو بدل منه. ورب مضاف والعالمين مضاف إليه، مجرور وعلامة جره الياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
و «رب العالمين» بمعنى خالقهم ومالكهم والمتصرف فيهم.
و «رب» في الأصل مأخوذ من التربية للشيء وتنميته، وتبليغه إلى كماله، كما قال تعالى: ﴿نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (١) أي اللاتي تربونهن في حجوركم.
وهو بمعنى المالك والسيد، كما قال تعالى: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ (٢) أي مالكه وسيده. وفي الحديث: «أن تلد الأمة ربتها» (٣)