يساره وقال سبل، على كل سبيل شيطان يدعو إليه، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (١).
٤٩ - أن الصراط تارة يضاف إلى سالكيه، كما في قوله - تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وتارة يضاف إلى الله - تعالى - الذي نصبه وشرعه ووضعه لعباده كما في قوله- تعالى: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٢) وقوله تعالى ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ (٤).
٥٠ - وجوب الاعتراف بالنعمة لموليها ومسديها لقوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فالنعم الحق بجميع النعم هو الله -جل وعلا - كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ (٦).
٥١ - في إثبات حمده بصفات الكمال وإثبات ربوبيته وملكه، وكونه مستعانًا به مسئولًا أن يهدي عباده الصراط المستقيم، وكونه