Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir wal Mufassirun fil 'Ashril Hadits (Fadhl 'Abbas) · Pengarang: فضل حسن عباس

Baca Juz 3, halaman 115

  1. الجزء الثالث: مناهج بعض المفسرين
  2. منهج الإمام الشنقيطي (ت ١٣٩٣ هـ/١٩٧٣ م) تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
  3. القسم الأول
  4. منهح الشيخ في تفسيره
  5. تاسعا: ملاحظات على القضايا العلمية
  6. أ- قضايا اللغة

[الإسراء: ٤٥]. لا يصلح دليلًا لأن كل آية من كتاب الله جاءت مقدّرًا فيها المعنى المراد بكل دقة وموضوعية، فخلو آية الإسراء من حرف (من) لا يسمح لنا أن نقيس آية (فصلت) على آية (الإسراء) وإليكم بيان هذا:

وقبل أن تستمعوا مني أرجو أن نتدبر الآيتين مرة أخرى. ففي آية الإسراء الله ﵎ هو الذي جعل بين رسوله ﷺ وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا، وذكر بعد هذا قوله: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ [الإسراء: ٤٦] أما آية فصلت فإن القوم لشدة جحودهم وفظاعة كفرهم وإنكارهم، هم الذين اعترفوا بأن هذه الأمور التي تحول بينهم وبين الإيمان هي منهم، وهم مجبولون عليها، ولذلك قدمت الأكنة والوقر على الحجاب، ثم إن هذا الحجاب الذي قالوا فيه: ﴿مِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ﴾ يريدون منه أنه يستحيل اللقاء بيننا وبينك، والقرآن الكريم الذي قدّر الله فيه الألفاظ والمعاني كما قدّر أمر هذا الكون سماءه وأرضه شمسه وقمره، جاءت فيه كلمة (من) على لسان أولئك الجاحدين المعاندين، ولا يمكن أن يكون هذا الحرف في آية الإسراء، لأن الله ﵎ إنما بعث نبيه ﷺ ليؤمن به الناس، وصدق الله ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧].

وخلاصة القول: أن (من) في آية (فصلت) تكشفُ عن الروعة البيانية ومظهر الإعجاز في كتاب الله تعالى الخالد، حيث جاءت كلمة (من) على لسان أولئك الخصوم، أما ما كان حديثًا من الله تعالى في آية الإسراء فلم تذكر فيه كلمة (من) فتبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا.

-لقد أكد الشيخ ﵀ في أكثر من موضع قضية الحروف الزوائد في كتاب الله فمثلًا عند قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ [مريم: ٢٥]. يقول: "الباء مزيدة للتوكيد، ويستدل على صحة الزيادة من الآيات ومن الشعر" (١). والأمر ليس

Rujukan halaman ini: التفسير والمفسرون في العصر الحديث - فضل عباس، ج 3، ص 115 (SanadKitab #145333, hlm. urut 1593)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.