Lewati ke konten

Kitab: Atha'at) · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 108

  1. المجموعة [٦]
  2. (٤) فصل في التوحيد
  3. - بيان أن محبة الله لمن يحبه تبع لمحبته لنفسه، من أربعة وجوه

لا يراد وقوعه [لأنه] وسيلة إلى مكروه، وإن كان لو تجرد عن تلك السيئة كان محبوبًا، كما قد يُقال في قوله: (وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ) (¬١)، وإن كان ذلك الانبعاث هو المأمور به، وإلا فيكون مكروهًا لنفسه إذا لم يكن على الوجه المأمور به.

لكن قوله: (فَثَبَّطَهُمْ) هو دليل على أنه كره وقوعه كونًا، لما فيه من الشرّ بالمؤمنين، وذلك يقتضي أنه لو تجرد عن هذه العاقبة لم يكن وقوعه مكروهًا له كونًا، ولم يكن يثبط عنه، بل غايته أن يكون بمنزلة ما يقع من المعاصي المكروهة، فإنه قد لا يثبط عنها إذا كانت مُفضِيةً إلى ما يحبه. وأما هذا فثبط عنه لإفضائه إلى ما يكرهه بالمؤمنين.

وهذا باب فيه بسط وتفصيل مذكور في غير هذا الموضع، وهو من المقامات الشريفة الهائلة، التي اضطرب فيها الأولون والآخرون، مسألة اجتماع الشرع والقدر، وإنما المقصود هنا بيان أنه سبحانه هو المقصود المراد المحبوب لنفسه ممّا فعله خلقًا وأمرًا، وبهذا يتبين أن حقه على العباد أن يعبدوه لا يشركوا به شيئًا، ويظهر الفرق بين ما أمر به لأنه حق له، وبين ما أمر به لينتفع به العامل، وإن كانا متلازمين، كما بيناه في غير هذا الموضع. ولكن يظهر الفرق بحسب القصد الأول، فإذا كان حقه على عباده أن يعبدوه، وهو يستحق ذلك عليهم، علم أنه يحب ذلك ويطلبه ويريده منهم إرادةً دينية. ومن أحب حقه على غيره، وأنه يعطيه حقَّه، فمن المعلوم أنه لولا أنه يحب نفسه التي

Rujukan halaman ini: جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 108 (SanadKitab #145376, hlm. urut 1942)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.