عند موته دينارًا ولا درهمًا، ولا عبدًا ولا أمةً، ولا شيئًا إلا بغلتَه البيضاء، وسلاحَه، وأرضًا جَعَلها صدقة".
وفي "صحيح مسلم" (¬١) عن عائشة قالت: "ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا، ولا شاةً، ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء".
وعن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ مات ودِرْعه رَهْنٌ عند يهوديّ بثلاثين ــ وروي: بعشرين ــ صاعًا من شعير، أخذه لأهله.
رواه أهل السنن (¬٢)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وفي "الصحيحين" (¬٣) عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ اشترى من يهوديٍّ طعامًا إلى أجل، ورَهَنَه دِرْعًا له من حديد.
وكذلك في "البخاري" (¬٤) عن أنس بن مالك قال: قد رَهَن النبيّ ﷺ درعَه بشعير.
فهذه الأحاديث تبيّن أنّه حين الموت لم يكن عنده خيل، ولا إبل، ولا غَنَم، ولا رقيق، وإنما ترك البغلةَ والسِّلاحَ، وبعضُ السلاح مرهون، ولكن مَلَك هذه الأمور في أوقات متفرِّقة.