والمعروف أنّه كان يكون عنده الواحد من ذلك، فيكون له فرس واحدٌ، وناقةٌ واحدةٌ.
ولم يملك من البغال إلا بغلة واحدة، أهداها له بعض الملوك (¬١). ولم تكن البغال مشهورة بأرض العرب. بل لمَّا أُهْديت له البغلة، قيل له: ألا نُنْزِي الخيلَ على الحُمُر؟ فقال: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون" (¬٢).
وكذلك آلات السّلاح، كالسّيف والرّمح والقوس، لم يُذْكَر عنه أنه كان يقتني لنفسه أكثر من واحد.
وأما الغنم؛ فقد رُوِيَ أنه اقتنى مئة شاة، وقال: "إنّ لنا مئة شاة، لا نريد أن تزيد، فكلما ولَّدَ الراعي بهمةً ذبحنا مكانها أخرى" (¬٣).
وقد ذكر الله تعالى آلات الحرب في كتابه، فقال في "السيف": ﴿سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال: ١٢]. وقال: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [العنكبوت: ٦١]. وهذا الضرب للأعناق وبنان الأصابع هو بالسيف.