قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية تغمَّده الله برحمته:
مسألة في الرّمي بالنُّشَّاب (¬١) والبُندُق (¬٢)، وما اصطلحوا عليه من الرسوم في الأستاذية:
الجواب: الحمد لله رب العالمين.
الرمي بالنُّشّاب من الأعمال الصالحة التي أمر الله بها ورسوله، قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
وثبت في «صحيح مسلم» (¬٣) عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ: أنه قرأ هذه الآية على المنبر وقال: «ألا إنّ القوَّة الرمي»، وفي «الصحيح» أيضًا أنه قال: «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحبّ إليّ [من] أن تركبوا، ومَن تعلَّم الرمي ثم نسيه فهي نعمةٌ جَحَدَها» (¬٤)، وقال ﷺ: «كلّ لهوٍ يلهو به الرجل باطل إلا رميه بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهنَّ