الجمعة فإن صلاتكم معروضةٌ عليّ". قالوا: يا رسول الله كيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرِمْتَ؟ أي: بَليتَ، قال: "إنّ الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
وأما الأحاديث التي يرويها بعضُ الناس، مثل ما يروون (¬١) أنه قال: "من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنتُ له على الله الجنة" (¬٢). و"من زارني وزار اليسع ... " (¬٣) ونحو ذلك= فهي أحاديث مكذوبة موضوعة، وكذلك اللفظ فيه: "من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي، ومن زارني بعد مماتي ضمنتُ له على الله الجنة، ومن حجَّ ولم يزرني فقد جفاني" (¬٤). وكلُّ هذه الأحاديث ضعيفة بل موضوعة.
وقد كره مالك وغيره من أهل العلم أن يقول القائل: زرتُ قبر النبي ﷺ؛ وذلك يبين (¬٥) أنّ هذا اللفظ كان بدعة عند أهل المدينة، الذين هم أعلم الناس بسنة رسول الله ﷺ، وأشدّهم تعظيمًا لقدره. ولهذا لم يكن