وسجدوا معه سجود السهو، فأيهم لم تصح صلاته (¬١)؟ أفتونا.
الجواب: فقال: الحمد لله.
أما من أتى بالسجدة وتابع الإمام في الركعة الثانية فقد صحت صلاته، وإذا قعد وتشهد وسلّم تمت صلاتُه (¬٢)، وأما الإمام نفسه فلا تسقط عنه السجدة بسجدتي السهو باتفاق الأئمة، لكن منهم من يقول: لغت تلك الركعة التي نسي سجدتها، وقامت الثانية مقامها، فعليه أن يأتي بعدها بثانية مكان الأولى. وهذا مذهب مالكٍ وأحمد.
ومنهم من يقول: بل يلغو ما فعله إلى أن يسجد في الثانية، فيتم الأولى بالسجدة الأولى من الركعة الثانية، ثم عليه أن يأتي بركعة ثانية، وهو قول الشافعي.
ومنهم من يقول: بل يسجد سجدةً قبل السلام غير سجدة السهو، وتصح صلاته، وهذا مذهب أبي حنيفة ﵁.
وأما الذين نووا مفارقة الإمام فتصح صلاتُهم أيضًا في مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين.
وأما الذين لم يسجدوا كما لم يسجد الإمام، فهؤلاء حكمهم كحكمه (¬٣) يعيدون الصلاة إذا لم يفعلوا ما ذكروا. والله أعلم (¬٤).