ذلك الصنف هو هذا الصنف، وهذا الثاني هو ولد الأبوين والأب بالإجماع. فالأول ولد الأم كما في القراءة الأخرى التي تصلح أن تكون مفسِّرةً لقراءتنا (¬١)، ولهذا ذكر ولد الأم في آية الزوجين، والزوجان (¬٢) أصحاب فرض مقدر لا يخرجون عنه، وكذلك ولد الأم أصحاب فرض مقدر لا يخرجون عنه. وكلاهما لا حظَّ له في التعصيب بحالٍ (¬٣). بخلاف مَن ذُكِرَ في آية العمود (¬٤) وفي آية الصَّيْف (¬٥)، فإن لجنسهم حطًا في التعصيب. ولهذا قال سبحانه في آية الشتاء: (¬٦) (غَيْرَ مُضَارٍّ)، ولم يذكر في آية العمود، لأن الإنسان كثيرًا ما يَقصِد ضَررَ الزوج وولدِ الأم، لأنهم ليسوا من عصبتهم، بخلافِ أولادِه وآبائِه، فإنه (¬٧) لا يضارهم في العادة.
وإذا كان النص قد أعطى ولدَ الأم الثلثَ، فمن نَقَصَهم منه فقد ظلمهم. وولد الأبوين جنسٌ آخر، هم عصبة،/ [١٦٦ أ]، وقد قال النبي ﷺ: "أَلحِقُوا الفرائضَ بأهلِها، فما بَقِيَ فَلأَوْلَى