Lewati ke konten

Kitab: Bada'i'ul Fawa'id (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 3, halaman 1162

  1. المجلد الثالث
  2. فائدة: في قوله: ﴿أسرى بعبده﴾ دون بعث وأرسل

ما يفيدُ مصاحَبَتَهُ له في مَسْراه، فإن الباء هنا للمصاحبة، كهي في قوله: "هَاجَرَ بِأَهْلِهِ وسَافَرَ بغُلامِهِ" وليست للتعدية، فإنَّ (أسرى) يتعدَّى بنفسه، يقال: سَرَى به وأَسْرَاه، وهذا لأن ذلك السُّرَى كان من أعظم أسفاره ﷺ، والسفرُ يعتمدُ الصاحبَ، ولهذا كان ﷺ إذا سافر يقول: "اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ" (¬١).

فإن قيل: فهذا المعنى يُفهم من الفعل الثلاثي لو قيل: "سَرَي بعبده"، فما فائدة الجمع بين الهمزة والباء؛ ففيه أجوية:

أحدها: أنهما بمعنًى، وإنَّ أَسْرَى لازمٌ كـ: سَرَى، تقول: "سَرَى زيدٌ وأَسْرَى"، بمعنى واحد، هذا قول جماعة.

(ق/٢٨٥ أ) والثاني: أن (أسرى) مُتَعَدٍّ ومفعوله محذوف، أي: "أَسْرى بِعَبْدهِ البُرَاقُ"، هذا قول السهيلي (¬٢) وغيره، ويشهد للقول الأول قول الصِّدِّيق: "أسْرَيْنا لَيْلَتَنا كُلَّها ومن الغَدِ حتى قام قائمُ الظَّهِيرَةِ" (¬٣).

والجواب الصحيحُ: أن الثُّلاثِيَّ المتعدِّي بالباء يفهم منه شيئانِ؛ أحدهما: صدور الفعل من فاعله، والثاني: مصاحبته لما دخلت عليه الباء.

فإذا قلت: "سَرَيْتُ بزَيْدٍ وسَافَرْتُ به"، كنتَ قد وُجد منك السُّرَى والسفر مصاحبًا لزيد فيه، كما قال:

Rujukan halaman ini: بدائع الفوائد - ط عطاءات العلم، ج 3، ص 1162 (SanadKitab #145410, hlm. urut 1243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.