* ولقد سَرَيْتُ على الظَّلام بمِغْشَمٍ (¬١) *
ومنه الحديث: "أقرع بين نسائه، فأيَّتُهُنَّ خرجَ سهمُها، خرج بها" (¬٢).
وأما المتعدي بالهمزة فيقتضى إيقاعَ الفعل بالمفعول فقط، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨] ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ﴾ [الشعراء: ٥٧] .. ونظائره، فإذا قُرِن هذا المتعدي بالهمزة أفاد إيقاعَ الفعل على المفعول مع المصاحبة المفهومة من الباء، ولو أتى فيه بالثلاثى فُهِم منه معنى المشاركة في مصدرِهِ، وهو ممتنعٌ، فتأمَّلْه.
فائدة (¬٣)
كانت كرامة رسول الله ﷺ بالإسراء مفاجأةً من غيرِ ميعاد؛ ليُحْمَلَ عنه ألمُ الانتظار، ويفاجأ بالكرامة بغتةً. وكرامة موسى بعدَ انتظارِ أربعينَ ليلةً.
فائدة (¬٤) لما سافر موسى إلى الخضر وجَدَ في طريقه مسَّ الجُوع والنَّصَبِ، فقال لفتاه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢)﴾ [الكهف: ٦٢] فإنه سفرٌ إلى مخلوق.