فائدة (¬١)
كما أن "لن" لنفي المستقبل كان الأصل أن يكون "لا" لنفي الماضي، وقد اسْتعْمِلت فيه نحو: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)﴾ [البلد: ١١] ونحوه:
وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لا أَلَمَّا (¬٢).
ولكن عدلوا في الأكثر إلى نفي الماضي بـ "لم" لوجوه:
منها: أنهم قد خصُّوا المستقبل بلن (¬٣)، فأرادوا أن يخصوا الماضي بحرف، و"لا" لا تخص ماضيًا من مستقبل، ولا فعلًا: من اسم؛ فخصُّوا نفيَ الماضي بـ "لم".
ومنها: أن "لا" يتوهم انفصالها مما بعدها، إذ قد تكون نافية لما قبلها، ويكون ما بعدها في حكم الوجوب، مثل: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [البلد: ١]، حتى لقد قيل في قول عمر: (لا، نقضي ما تجانفنا لإثم) (¬٤). إن "لا":