عبد المطَّلب، خالة حمزة؛ وكان قد مُثِّل به كما مُثِّل بحمزة، إلَّا أنه لم يُبْقَرْ عن كبده- أن رسولَ الله ﷺ دَفَنه مع حمزة في قبره؛ ولم أسمع ذلك إلَّا عن أهله (١). (٥٢٩: ٢/ ٥٣٠).
١٨٦ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: قال محمد بن إسحاق: حدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة، أن رجلًا منهم كان يُدْعى حاطب بن أميَّة بن رافع، وكان له ابن يقال له: يزيد بن حاطب، أصابته جِراحة يوم أحُد، فأتِيَ به إلى دار قومه وهو يموت؛ فاجتمع إليه أهلُ الدّار؛ فجعل المسلمون يقولون من الرجال والنساء: أبْشِرْ يا بنَ حاطب بالجنَّة، قال: وكان حاطب شيخًا قد عسا في الجاهليّة، فَنَجَم يومئذ نفاقه، فقال: بأيّ شيء تبشِّرونه، أبجنَّة من حرمل! غررتُم والله هذا الغلام من نفسه، وفجعتموني به! (٢) (٢: ٥٣٠/ ٥٣١).
وكان ممَّن قُتِل يوم أحُد مُخيريق اليهوديُّ وكان أحدَ بني ثعلبة بن الفِطْيَون، لمَّا كان ذلك اليوم قال: يا معشَر يهود؛ والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لَحَقٌ. قالوا: إنَّ اليوم يوم السَّبت، فقال: لاسبْتَ، فأخذ سيفه وعدّته، وقال: إن أصِبْتُ فمالي لمحمَّد يصنع فيه ما شاء. ثم غدَا إلى رسولِ الله ﷺ فقاتل معه حتى قُتِل؛ فقال رسول الله ﷺ فيما بلغني: مُخْيرِيق خيرُ يهود (٣). (٢: ٥٣١).
١٨٧ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق، قال: وقد احتمل ناسٌ من المسلمين قَتْلاهم إلى المدينة. فدفنوهم بها، ثم نهَى رسول الله ﷺ عن ذلك، وقال: ادفنوهم حيث صُرِعُوا (٤). (٢: ٥٣٢).
١٨٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني أبي إسحاق بن يَسار، عن أشياخ من بني سلمة، أن رسولَ الله ﷺ قال يومئذ حين أمَر بدفن القتْلى: انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن