في الجاهلية، يجتمعون إليها في كلّ عام ثمانية أيام.
قال أبو جعفر: واستخلف رسول الله ﷺ على المدينة عبد الله بن رَوَاحة (١). (٢: ٥٦٠/ ٥٦١).
قال الواقديّ: وفي هذه السنة تزوَّج رسولُ الله ﷺ أمّ سَلَمة بنت أبي أميَّة في شوّال؛ ودخل بها.
قال: وفيها أمَر رسولُ الله ﷺ زيد بن ثابت أن يتعلَّم كتاب يهود؛ وقال: إنّي لا آمن أن يبدّلوا كتابي.
ووليَ الحجَّ في هذه السنة المشركون (٢). (٢: ٥٦١).
ثم كانت السنة الخامسة من الهجرة
٢١٢ - ففي هذه السنة تزوّج رسولُ الله ﷺ زينبَ بنت جحش. حُدّثت عن محمَّد بن عمر، قال: حدَّثني عبد الله بن عامر الأسلميّ عن محمَّد بن يحيى بن حَبَّان، قال: جاء رسولُ الله ﷺ بيتَ زيد بن حارثة، وكان زيد إنَّما يقال له زيد بن محمد، ربَّما فقده رسولُ الله ﷺ الساعة، فيقول: أين زيد؟ فجاء منزله يطلبه فلم يجده، وقامت إليه زينب بنت جحش زوجته فُضُلًا؛ فأعرض عنها رسول الله ﷺ، فقالت: ليس هو ها هنا يا رسولَ الله! فادخل بأبي أنت وأمّي! فأبى رسولُ الله ﷺ أن يدخل؛ وإنّما عجِلت زينب أن تلبس إذْ قيل لها: رسولُ الله ﷺ على الباب، فوثبت عجِلة، فأعجبت رسول الله ﷺ، فولَّى وهو يهمهم بشيء لا يكادُ يفهم؛ إلَّا أنه أعلن: سبحان الله العظيم! سبحان الله مُصَرّف القلوب! قال: فجاء زيد إلى منزله، فأخبرته امرأته: أن رسولَ الله ﷺ أتى منزله، فقال زيد: ألا قلتِ له: ادخل فقالت: قد عرضتُ عليه ذلك فأبى، قال: فسمعته يقول شيئًا؟ قالت: سمعتُه يقول حين ولَّى: سبحان الله العظيم، سبحان الله مصرّف القلوب! فخرج زيدٌ حتى أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله؛ بلغني أنك جئت منزلي؛ فهلَّا دخلت بأبي أنت وأميّ يا رسول الله! لعل زينب أعجبتْك فأفارقها فقال رسولُ الله ﷺ: أمسِكْ عليك زوجَك، فما استطاع زيد إليها سبيلًا