رسولُ الله ﷺ لخالد: إنك ستجده يصيد البقر، فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، وفي ليلة مقمرة صائفة، وهو على سطح له، ومعه امرأته، فباتت البقر تحُكّ بقرونها باب القصر، فقالت امرأته: هل رأيتَ مثل هذا قط! قال: لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد. فنزل فأمر بفرسه فأسْرج له، وركب معه نفر من أهل بيته، فيهم أخٌ له يقال له: حسان، فركب، وخرجوا معه بمطاردهم؛ فلمَّا خرجوا تَلَقَّتهم خيلُ رسولِ الله ﷺ فأخذتْه، وقتلوا أخاه حسّان، وقد كان عليه قَباء له من ديباج مُخوَّص بالذهمب، فاستلبه خالد، فبعث به إلى رسول الله ﷺ قبل قدومه عليه (١). (٣: ١٠٨/ ١٠٩).
٣٦٥ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: ثمّ إن خالدًا قدم بأكيدر على رسول الله ﷺ، فحقن له دَمَه، وصالحه على الجزية، ثم خلَّى سبيله، فرجع إلى قريته (٢). (٣: ١٠٩).
٣٦٦ - رجع الحديث إلى حديث يزيد بن رومان الذي في أول غزوة تَبُوك. قال: فأقام رسولُ الله ﷺ بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها (٣). (٣: ١٠٩).
٣٦٧ - ثمّ أقبلَ رسولُ الله ﷺ حتى نزل بذي أوَان؛ بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار؛ وكان أصحاب مسجد الضِّرَار قد كانوا أتوْه وهو يتجهّز إلى تَبوك،